محمد بن جرير الطبري

115

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

. وقوله : يوم يقوم الناس لرب العالمين فيوم يقوم تفسير عن اليوم الأول المخفوض ، ولكنه لما لم يعد عليه اللام ، رد إلى مبعوثون ، فكأنه قال : ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يوم يقوم الناس ؟ وقد يجوز نصبه وهو بمعنى الخفض ، لأنها إضافة غير محضة ، ولو خفض ردا على اليوم الأول لم يكن لحنا ، ولو رفع جاز ، كما قال الشاعر : وكنت كذي رجلين : رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت وذكر أن الناس يقومون لرب العالمين يوم القيامة ، حتى يلجمهم العرق ، فبعض يقول : مقدار ثلاثمائة عام ، وبعض يقول : مقدار أربعين عاما . ذكر من قال ذلك : 28352 - حدثني علي بن سعيد الكندي ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ص ) ، في قوله : يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : يقوم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ص ) يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا ابن عون ، عن نافع ، قال : قال ابن عمر : يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه . 28353 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي ( ص ) : إن الناس يوقفون يوم القيامة لعظمة الله ، حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم .